المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيوخ قبيلة جبور ومواقفهم الموحدة مع قبيلة البوسلطان


ادارة الموقع
06-27-2010, 10:39 AM
الشيخ قوجان العزيز (1895-1936) م
هو : قوجان بن عزيز بن حسين بن جبر بن حسن بن ماضي ...
ولد في محافظة بابل - ناحية القاسم عام 1895م وينتمي الى عشيرة الواوي تربى في ظل عائلة مشيخة قديمة ومعروفة حيث كان شقيقه الشيخ محمد العزيز احد شيوخ الجبور المعروفين في العهد العثماني حــوالي العام 1890م ...
وعند وفاته تولى المشيخة شقيقه الشيخ قوجان وكان شاباً في العشرين من عمره وقد سميت احدى المحطات الحكومية في منطقة القاسم على اسمه (محطة قوجان) وذكر هذا الاسم كثيرا في مجريات ثورة العشرين واصبح فيما بعد نقطة دالة رئيسية...
وفي عهد الاحتلال البريطاني برز الشيخ قوجان كاحد شيوخ الجبور المشهورين في منطقة الفرات الاوسط الذين رفضوا بكل اباء وشمم التعاون مع سلطات الاحتلال رغم اغرائهم له بالمال والجاه والسلطان ورغم ان الحاكم السياسي البريطاني ارسل اليه عدة مرات مع شيوخ آخرين الى بغداد لهذا الغرض وكان اذا تغيب عن الاجتماع يسألهم اين قوجان ؟ ...
وفي ثورة العشرين كان له دور مميز وفاعل في الثورة وقاد عشيرته واشترك فيها وفي نهاية الثورة القي القبض عليه وتم سجنه وفرضوا عليه غرامة مالية باهضة ودمروا قصره بالمتفجرات ونهبوا امواله وقد اثرت عليه هذه الحوادث وارهقت اعصابه واتلفت صحته فمات شابا في حوالي الاربعين من عمره .
والشيخ قوجان بعيدا عن ذلك كان اديبا ومثقفا على طريقته الخاصة ومرهف الحس ، وكان يلقي الشعر الشعبي والهوسات والاهازيج المحلية بتلقائية كبيرة وله الكثير من ذلك في اثناء ثورة العشرين حيث كان يتقدم الثوار وهو يهزج باهازيج الحرب ...
رحم الله الشيخ المجاهد الاديب قوجان العزيز علما ان ابن اخيه الشيخ الحاج عبد عون حميو العزيز يتولى المشيخة حاليا وهو من كبار شيوخ الجبور في منطقة الفرات الاوسط ومن اصحاب المضايف ومن اكبر اولاده الشيخ حازم...


الشيخ كريم الكشاش (1905-1993) م
هو: كريم بن كشاش بن جاسم بن عزيز بن جمال بن حبيب بن ظاهر بن خلف بن زيادة بن منصور بن شنان بن خنتش بن عوفي بن عرموش بن جوذر بن هيجل بن عامر بن بشر بن جبارة بن جبر…
ينتمي إلى عشيرة الجوذر احدى عشائر الجبور في الفرات الاوسط وهو رئيس عشيرة الجوذر .. ولد في محافظة بابل – ناحية القاسم.. عائلته لها المشيخة على عشيرة الجوذر منذ زمن احد ابناء عمومتهم الشيخ عباس الشطب الجمال، هذا الرجل الذي اشتهر بكرمه المفرط وله مواقف كثيرة في هذا الجانب ولا يزال الكثيرين يتذكرون او يناقلون ما قام به قبل مئة سنة حين حدثت مجاعة هلك فيها الكثير من الناس جوعا ، حيث قدم كل ما عنده من مخزون كبير من الحبوب ووزعها على المحتاجين كما جعل مضيفه مأوى للمئات من الجائعين او عابري السبيل…فمن هذا المنبت الطيب ولد الشيخ كريم كشاش الشطب حيث تربى في حجر والده واشتهر بحكمته وسمو اخلاقه حيث وحد كلمة العشيرة وجعل من مضيفه مدرسة للقيم العربية التي عمادها الكرم والشهامة والنخوة وحدثنا الكثير من ابناء الجبور في الفرات الاوسط عن مناقبه وكان رحمه الله يرتبط مع ال دبي وغيرهم من شيوخ الجبور بأواصر اخوية عميقة هدفها الاول خدمة كيان عشيرة الجبور وكان سباقا لكل عمل اجتماعي وعشائري هادف تزامنا مع بقية اخوته شيوخ الجبور وكان ينظر إلى الجميع بمنظار واحد وبوتقة ينصهر فيها الجميع وهذه من خصال الحكمة التي جبل عليها حتى انتقل إلى رحمة الله في 19 / 3 / 1993 م وحضر موكب تشييعه الافاً مؤلفة من البشر يتقدمهم حملة الرايات والبيارق من مختلف عشائر وافخاذ الجبور وغيرها من العشائر العربية الاخرى …
وقد تسلم راية المشيخة بعده ابنه الشيخ حسام كريم كشاش المولود عام 1951 م احد رجالات الجبور المثقفين والمتعلمين البارزين في الفرات الاوسط .. وهو حاليا رئيس عشيرة الجودر ومضيفة في ناحية القاسم منطقة الجودر / جنوب ناحية القاسم …

الشيخ كريم الجاسم (أبو دلف) (1918-1998) م
هو: كريم بن جاسم بن سليمان بن حسين بن مبارك بن عبد الجادر بن غانم بن حمد بن محمد بن عبيد بن عامر بن خطاب بن اعمر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر… كان هذا الرجل الذي اشتهر بلقب (ابو دلف) احد الرموز الكبيرة في قبيلة الجبور كما انه من السياسيين المعروفين في حزب البعث العربي الاشتراكي منذ العام 1957 م…
وكان عام 1963 م رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في بغداد وعضوا مكتب الفلاحين المركزي عام 1966 – 1983 م وشغل منصب رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في العراق ورئيس اتحاد الفلاحين العرب ، وعضو المجلس الوطني العراقي للدورة الاولى وعموما كان الرجل محكما عشائريا مشهورا في جميع انحاء العراق ونافذ الكلمة لدى العشائر العربية وكانت له منزلة كبيرة لدى عشائر الفرات الاسوط وتستعين به عشائر كثيرة في كل أنحاء العراق ليكون ممثلها لدى العشائر الأخرى في حالة حصول نزاع أو صلح اجتماعي وكان مخولا تخويلا كاملا من تلك العشائر … كما كان يعتبر جاها لعشائر أخرى وتحل القضية المتخاصم فيها اكراما له… أما عن كرمه فقد كان الرجل كريما بكل معنى الكلمة ولم يكن بيته يخلو من الضيوف ابدا وكان يقضي معضم وقته مع ضيوفه ليلا ونهارا ونادرا ما يقضي وقته مع عائلته ، وقد اضطر في مرات كثيرة إلى بيع بعض ممتلكاته بسبب كثرة ضيوفه وعدم تناسب مداخيله مع ما يستقبله من زوار وضيوف على مدار اليوم…
وقد توفي الشيخ كريم الجاسم عام 1998 م وشيع في موكب رسمي وشعبي لم يحظى به شخص آخر وسدت معظم الطرق في جانب الكرخ حتى المقبرة التي دفن فيها وحضرت جميع اركان الدولة العراقية بما فيهم ممثل رئيس الجمهورية …
وقد جاء ذكر الشيخ كريم الجاسم على لسان الرئيس السابق صدام حسين حين سأله الصحفي العربي الشهير ( فؤاد مطر ) عن بعض القضايا النضالية ونشرت في كتاب (البعث والثورة والإنسان) ص102 (إذن ما هي الصيغ الملائمة للتعبير عن الديمقراطية المتطورة مع مراحلها والمرتبطة بتطور جملة من العوامل الواسعة في الحياة العامة ، هذه هي الصيغة التي نبحث عنها وفي يقيننا إننا مارسناها بصورة أو بأخرى وبشكل متدرج منذ 30 تموز 1968 ، ولو ذهبت الآن واخذت أي مجموعة من الشعب وسألتهم من هو (أبو دلف) لاجابوك على الفور هو كريم الجاسم رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية ، وهو فلاح ابن فلاح من الريف العراقي يقرأ ويكتب بحدود ، فصار شخصية اجتماعية بارزة من مجتمع البعث تنقاد له ويقود من خلالهم في الريف ملايين الفلاحين ، كيف يمكن أن يصبح هذا الشخص قائدا جماهيريا وبصورة مقنعة لو لم تكن هناك حياة ديمقراطية في علاقته مع الفلاحين ؟ هذا هو المعنى الذي خلقته الممارسة الديمقراطية في ظل العمل الثوري … ) رحم الله الشيخ كريم الجاسم …

الشيخ الملا كوان (1890-1971) م
هو : كوان بن سلمان بن بشر بن حمد بن عبد الله بن جاسم بن داب بن حمد بن محمد بن حمدان بن جبر بن حسين بن نجاد بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر …
ينتمي إلى عشيرة البو نجاد - البو جبر في الضلوعية ….
كان رحمه الله من الرجال المعدودين في منطقته متصفا بخلق رفيع يليق بالرجال الكبار الذين اختارهم القدر للمشيخة والقيادة وهو موسوعة مترامية الأطراف في الدين واحكامه ، والعدل والمعرفة العامة أما في النسب فقد كان الملا قمة شامخة في هذا العلم واعتمد عليه المرحوم النسابة عباس العزاوي مؤلف كتاب (عشائر العراق) قبل حوالي نصف قرن في تدوين نسب الجبور … إذ كان من اكثر الناس دراية في الانساب والشجرة التي كان يحتفظ بها لنسب الجبور كانت هي المرجع الاساس للنسابة والباحثين لحد الآن كما كان متفتحا على عصره إذ سمح لاولاده في إكمال دراستهم العليا ومنهم ابنه الشيخ خليل الذي ادخله كلية الحقوق في الاربعينيات … أما شجاعته فكانت إحدى مفاتيح شخصيته العميقة إذ كان يتقدم اصحابه في الملمات ولا يهاب الصعاب … قال الشاعر
كوان زمزوم الحرايب من زمان
يدحم على الشدات مو رجل هدان
كما كان فارسا بحق ففي عام 1944 م قاد عشائره مع الشيخ شويش وعبر بهم نهر العظيم لتأديب احدى العشائر التي اعتدت عليهم واستشهد في المعركة عدد كبير من اهل بيته منهم اثنان من اولاده وعددة من اخوته …ومن الصدف في نفس اللحظة ان فرسه كانت في حالة مخاض الولادة حيث كان يشرف على ولادتها فلم يتحمل الشيخ شويش هذا الامر فصرخ فيهم قائلا يا رجل اترك الفرس وادفن اهل بيتك فاجابه الملا كوان بهدوء ولكنها ايضا فرسي..
رحم الله الفارس والرجل التقي الملا كوان علما ان اولاده تولوا المشيخة بعده ومنهم الشيخ عبد الله (1915-2006) وهو كثير الشبه بوالده وبسيط وذي سريرة نقية ويميل إلى الزهد والتدين..
أما الشيخ خليل فهو رجل مثقف ومحامي شهير وتولى مناصب مهمة في الدولة منها مدير ناحية ، قائممقام ، نائب محافظ ، وكلها لمرات كثيرة …
كما كان عضوا في المجلس الوطني العراق وعضوا العديد من الجمعيات ووالاتحادات والوادي الوطنية …كما أنه من اصحاب المضايف ولم تتأثر حياته العصرية في تكوينه العام الاجماعي وشهادته بل سار مع عصره والزمن الذي يعيش فيه ومن البارزين فيهم حاليا الشيخ عدنان العبدالله الملاكوان وقد تولى المشيخه بعد وفاة والده …

الشيخ محمد العابد السلطان (1720-1775) م

هو : محمد بن عابد بن سلطان بن عميري بن عجل بن جاموس بن شويخ بن جاموس بن هيجل بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر..
ينتمي إلى عشيرة العميري العجل..
عاش في سوريا قبل حوالي الثلاثة قرون وهو من أوائل شيوخ الجبور واحد المحاميد او الشيوخ الاربعة الذي
هاجروا بالجبور إلى العراق قبل ان يعودوا مرة اخرى …
كان يلقب بـ (العاصي) و (البخيت الطويل) وقد عاش في بيت والده الفارس عابد السلطان قبل ان يصبح رجلا وزعيم قوم معروف …وتواترت عنه الكثير من حكايات الكرم والشجاعة مثلما تواترت عن والده عابد السلطان…
وفي عهده جرت حادثة مثيرة اذ ان احد رجال العشائر الضعيفة كان يعتاش هو وعائلته على الصيد حيث كانت معه فرس يركبها وصقر للصيد ، وعندما شاهده امير الموالي طلب منه الفرس والطير ، الا ان الرجل رفض ذلك لانها مصدر رزقه فاستجار بجميع شيوخ العشائر هناك الا انهم رفضوا حمايته خوفا من أمير الموالي وانتقامه …
وعندما وصل الرجل إلى الشيخ محمد العابد وكان وقتها صائما في شهر رمضان ، قال له اجلس ويصير خير ان شاء الله وبعد ساعات جاء امير الموالي فقال لهم محمد العابد ، انني لن اعطيه وسوف اعصي أمر ربي وامر امير الموالي فسماه الناس (العاصي)…
عندها تناول السبيل ووضع فيه التبغ واشعله وبذلك افطر ، وامر رجال امير الموالي ان يذهبوا والا فتك بهم وانه لن يسلم الرجل…
فذهب رجال الامير واخبروا سيدهم بالامر ، فامر رجال عشيرته بغزو الشيخ محمد العابد وحدثت وقتها معركة كبيرة استطاع فيها رجال الجبور من الانتصار على رجال الموالي وبذلك سجل التاريخ للشيخ محمد العابد اروع الامثلة في حماية الدخيل والمحافظة على عادات العرب الاصيلة …
وبعد وفاته برز ابنه الشيخ كواس وكان يسكن على ضفاف الخابور ويجني الضرائب من القوافل القادمة ، إلا أن مشيخته لم تدم كثيرا حيث اصبح الشيخ إبراهيم محمد العابد (1750-1825) م شيخا للعشيرة وكان متزوجا من شقيقة الشيخ العبد ربه وكان والد قد اعده اعدادا فروسيا لمواجهة الصعاب حتى لقب بـ(الابح) وفي زمن مشيخته بدأت عشيرة العجل هجرتها من الشام إلى العراق ونزل على نهر دجلة في منطقة تسمى (صنيديج) ما بين حمام العليل والشورة ، وفي تلك الفترة ظهرت عصابات كبيرة تسلب القوافل التجارية وتقلق راحة الناس الامنين في الطرق الذي يربط قرية (جدالة) غرب القيارة بسنجار في منطقة الجزيرة ، وقد أمر الوالي التركي بتخصيص مكافأة مالية لاي شيخ عشيرة يستطيع القضاء على هذه العصابات وكانت مؤلفة من اليزيدية والصابئة …
وفعلا قام الشيخ إبراهيم بحملة منضمة ضدهم حتى انه قتل عدد ليس بالقليل من رجال عشيرة العجل في تلك الحملة منهم إبراهيم العبد من الصالح السلطان وعندما دعاه والي بغداد قال له، اطلب ما شئت وأعطاه منطقة أبو غريب وعدت اوسمة وجائزة مالية ، ولكن عشيرة العجل لم توافق على السكن في تلك المنطقة … وعند وفاته تولى المشيخة ابنه الشيخ خطاب إبراهيم محمد العابد (1805-1915) م ، تولى رئاسة العشيرة بعد وفاة والده وهو في العشرين من عمره … كان شجاعا جدا كما تدل سيرة حياته لكنها شجاعة لم تكن تخلو من تهور قادته إلى أن يخوض حروبا سالت فيها الدماء كثيرا وفي نفس الوقت كان لا يقبل الضيم دخل مع الاتراك في معارك عديدة منها معركة الجبور ضد الاتراك في الحمر والزاوية قرب البيجي والمعروفة بمعركة الطوب والتي انتصر فيها الجبور … ونتيجة لمواقفه الصلبة والوطنية ضد الاتراك فقد جهزوا ضده جيشا عرمرما كبيرا وكانت عشيرة العجل تسكن التلال المحيطة بكبريت المشراق حالياً وحدودها من الشمال (وادي جهنم) ومن الغرب (وادي الشورة) ومن الجنوب (وادي الكصب) ومن الشرق (نهر دجلة) واخذت النساء تصيح والاطفال تصرخ بعد اقتراب هذا الجيش الكبير من موقع عشيرة العجل فحاول اقاربه حثه على الهرب حفاظا على حياته ، إلا انه رأى أن هروبه سيلحق الضرر بعشيرته فاقسم بالله انه سوف يسلم نفسه ، وفعلا جاء إلى القائد التركي قال له انا الشيخ خطاب الابراهيم الذي تريدون القبض عليه فامر القائد أن يضعوه أمام فوهة المدفع وامر الجندرمة في وضع القنبلة والاستعداد لاطلاقها ، إلا انه لم يرتعش أو يضعف أمام هذا الامتحان العسير ، عندها أمر القائد التركي بالغاء حكم الاعدام ، بل وتم تكريمه على هذه الصلابة والشجاعة ، ومما يذكر أن عشيرة العجل مرت في إحدى السنوات بضروف صعبة وقاسية نتيجة القحط والجفاف ، فاخذ الشيخ خطاب شباب العجل ورجالهم وجهزهم بالسلاح وغزا مدينة الموصل ونهب مخازنهم ورجع رجاله ثم كررها مرة أخرى ، وفي المرة الثالثة قتلت فرسه عند الجسر القديم لكنه استطاع انقاذ عشيرته من الموت المؤكد في نهاية الأمر وفي عام 1915 م توفي الشيخ خطاب الابراهيم وله من الاولاد الشيخ فاضل واحمد وخالد … ولا بد أن نذكر أن مشيخة خطاب الابراهيم ضعفت في اواخر حياته بشكل كبير ، ولم تنهض مشيختهم إلا في اواخر عهد ابنه الشيخ فاضل (1830-1927) م ثم الت المشيخة إلى الشيخ احمد الفاضل (1880-1953) م حتى عام 1937م ثم الشيخ حميدان الفاضل (1885-1975) م ثم الشيخ محمد الحميدان (1915-1997) م … ومنهم حالياً الشيخ مجبل محمد الحميدان وهو رجل معروف وصاحب ديوان والشيخ سعيد سعود الحميدان وكان يسكن كركوك وله اخبار طيبه هناك .

الشيخ مغير الساير (1875-1957) م
هو: مغير بن ساير بن محمد بن عبود بن محمد بن واوي بن عجل بن جاموس بن هيجل بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر ..
ينتمي إلى عشيرة الواوي – المحمد العجل – فخذ العبود …ولد في محافظة نينوى – ناحية حمام العليل – قرية الخفسان …والده ساير محمد العبود ، ولد في الطريق اثناء هجرة الجبور عام 1840 م
ويعتبر الشيخ مغير الساير اول شيخ لعشيرة العبود ، واول شيوخ الواوي في محافظة نينوى مع الياس الحوار وعابد السلطان يتم ذكرهم في الوثائق الرسمية بعد العام 1920 م كذلك ذكره الدليل الرسمي العراقي لسنة 1936 وكان رحمه الله صاحب مضيف ومجلس كبير تقصده الناس من أماكن بعيدة وكلمته لا تناقش وله باع طويل في قضايا الفصل والنزاعات العشائرية، كما كان رواد مجلسه يهابونه كثيرا وكان اكثرهم حذرين في كلامهم وحركاتهم اذ كان المجلس بالنسبة له قضية مقدسة ينبغي احترامها …كما عرف عنه شجاعته الكبيرة ، اما ورعه وتقواه فكانت معروفة للجميع حيث كان متدينا جدا ويؤدي كافة الشعائر الدينية ومن طريف ما يروي عنه ، ان الملك فيصل الاول ملك العراق زار قريته عام 1924 م فارسل عليه ولم يكن الشيخ مغير الساير قد رأي الملك من قبل وعندما راه قال للملك اهلا بالصاحب فامتقع وجه الملك واعتبرها اهانة ان يتصوره احد رعاياه هنديا …فعالج احد مرافقي الملك الموقف وقال شيخ هذا الملك فيصل ، فقال اعلم انما اقصد صاحب رسول الله ، فسر الملك كثيرا بهذا التعبير الجميل وربت على كتفه واكرمه ..
وفي عام 1957 م توفي الشيخ مغير الساير ، وكان ابنه داوود المغير من رجال عشيرة الواوي البارزين ومحترم الكلمة .. ومن احفاده اللواء الركن المتقاعد محمد داوود مغير الساير المتوفي عام 2002.
الشيخ المهيري (1737-1790) م
هو: ظاهر بن علي بن حسين بن عماش بن جابر بن حسين بن نجاد بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر …
ينتمي إلى عشيرة البو نجاد – الصكر ...
ولد ونشأ في سوريا ثم اصبح عام 1202 هـ - 1787 م رئيسا للعشائر العربية في ولاية دير الزور ، ومنذ ذلك الوقت والمشيخة في اعقابه لا تنقطع بموت مهيري إلا ويأتي بعده مهيري اخر حتى يشاء الله..
والذين حملوا هذا اللقب كثيرون لطول العهد وكثرة المنازعات ، غير ان اهم شخصية ظهرت فيهم في العصر هو الشيخ نايف المهيري …
ولد عام 1931 م في قضاء الحويجة - قرية البسل … تربى في ظل عائلة عريقة جمعت بين شرف الرئاسة العشائرية والأخلاق الادبية والثقافية … حيث اكمل الشيخ نايف دراسته وأدى امتحانات السادس الابتدائي بتفوق في كركوك عام 1944م وهو حاليا حكيم الجبور وعارفتها ، بل اصبح اشهر شيوخ العشائر العربية في العراق في قضايا التحكيم العشائري وحل المنازعات … والذي يجالسه يجده شيخا بمعنى الكلمة … كرما وعلما واخلاقا وبلاغة وحكمة وخطيبا مفهوما ومتدينا … لغته هي العربية الفصحى واحاديثه كلها آيات قرآنية واحاديث للرسول () وحكم العرب يتحدث ساعات دون أن يتوقف أو يتلعثم وبلغة عربية سليمة له فراسة حادة في معرفة اقدار الرجال ويمتلك دبلوماسية رائعة في مخاطبة الناس على قدر عقولهم وافعالهم … في مجلسه تجد الصحفي والدكتور والطالب والفلاح وشيخ العشيرة والشاعر والمظلوم ، لا تلومه في الحق لومة لائم … خسر الكثير من اقاربه ومعارفه بسبب صدقه مع نفسه ووقوفه إلى جانب الحق … ومهما كان الثمن طالما انه يرضي الله سبحانه وتعالى إذا نظرت إليه وجدته ضئيل الجسم إلا أن العمالقة تتقزم أمامه فهو عملاق الفكر والأخلاق العربية وجبار في غضبه ضد اهل الباطل … مجلسه مدرسة وحكمة وشفاء للقلوب … في يوم ما كنت جالسا فقال شيخ وقور صدري ضيق اريد أن اذهب إلى مجلس المهيري فانه شفاء للقلوب إعطاء الله البخت والجاه والصيت فلم يزده ذلك إلا تواضعا … واعطى لقريبين منه المال الكثير الكثير لكن دون أن تهفوا إليهم قلوب أو ترنوا إليهم ابصار وبقيت مضايفهم مجرد ديكورات جميلة لا تطأها اقدام … أما المال عند المهيري فهو مجرد وسيلة للكرم … هذا هو المهيري وماذا نقول فيه بعد … فالذي يسمع ليس كمن يرى … فقد جالست المهيري طويلا وحادثته طويلا فوجدته عملاقا في كل شيء … والقلم لم يفيه حقه من الكلام… وقد انتقل الى رحمة الله نهاية في 7/12/ 2005 وتولى المشيخة ابنه الشيخ ابراهيم.

الشيخ موسى الملا حمد (1800-1865) م
هو : موسى بن ملا حمد بن موسى بن حمد بن محمد بن حوري بن جاسم بن رملي بن جابر بن حسين بن نجاد بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر …
ينتمي إلى عشيرة البو نجاد - الحجاج - الحوري …
ولد في الخابور في سوريا وكان من شيوخ الجبور البارزين وهناك عندما هاجر البو نجاد إلى العراق 1830م تخلف الشيخ
موسى مع عشيرة الدليم وسكن منطقة القائم مع أبناء الحوري وفي أثناء سكنه حصلت معركة بين الشيخ كعود الغريبة شيخ
البو نمر مع عشيرة مجاورة فاستولت تلك العشيرة على اموال
بيت الشيخ الكعود ، وكانت البيوت من الشعر - ثم جاء الشيخ
كعود إلى الشيخ موسى فقام واهدى له بيته مع جميع اثاثه وسكن
الشيخ موسى مع عائلته بعد ذلك في كهف كبيـــر يسمـى
(بروانة موسى الملا حمد) وبقي في ذلك الكهف ايام ثم نزح بعد
ذلك إلى منطقة الشرقاط - قرية الحورية التي سميت على اسمه
ثم نزح إلى قرية الزوية وتوفي هناك ثم حدث نزاع على المشيخة بين اولاد العمومة فنزح حماد موسى الحمد واشقائه إلى قرية المسحك (1870) م ونزح معهم عدد من أبناء عمومتهم وتوفي بقرية المسحك ودفن في قرية الزوية قرب والده الشيخ موسى الملا حمد ومن اعقابه : موسى وخلف وعلو وابراهيم اصبحوا شيوخا من اصحاب المضايف…
واولاده كان لكل منهم صفاته : خلف اشتهر بالكرم وكان وكان تقيا توفي عام 1941 م ، وعلو كان صاحب تقوى وبخيتا ومن عقبه الشيخ عطا الله وكان داهية فطينا ورثاه الكثير من الشعراء عند وفاته… أما موسى الحماد (1875-1953) م فكان بخيتا وكريما وكانت هوايته تربية الصقور ولديه مصاقر في جبل مكحول ومن اعقابه الشيخ محمد الموسى (1917-2001) ولديه مضيف في قرية المسحك ومضيف في ناحية مكحول – قرية محمد الموسى التي اسسها عام 1959 م وكان عام 1964 م رئيس فرسان في كركوك باعتباره شيخ عشيرة وكان قد قابل رئيس الجمهورية عبد السلام عارف عام 1963 م مع وفد من شيوخ الجبور ضم الشيخ مجبل الوكاع وسبهان الخلف وبقية زعماء العراق فيما بعد وهو رجل معروف مضيفه مفتوح على شارع بغداد – الموصل وكان يتميز بالبساطة حتى وفاته عام 2001 ثم برز ابنه الشيخ جاسم المولود عام 1957 وهو ايضاً رجل معروف ويرأس عشيرته في قرية المسحك ومحمد الموسى وقد انتخب عام 2004 رئيساً لمجلس عشائر قضاء البيجي الذي يمثل طموحات اكثر من مئة الف مواطن من كافة العشائر والرجل له مضيفه الخاص وساعده الايمن شقيقه يوسف محمد الموسى…


الشيخ محمد خلف العبز

هو: محمد بن خلف بن عبد الله بن محمد بن ظاهر بن محمد بن عمران بن جاسم بن داب بن حمد بن محمد بن حمدان بن جبر بن حسين بن نجاد بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر…
ينتمي إلى عشيرة البونجاد – البو جبر – العمران ..
ولد في قضاء الحويجة - قرية الماحوز … كان هذا الرجل مشهوراً في زمانه – وكانت السلطة العثمانية تحترمه وتقدره كما كانت بقية العشائر العربية والكردية كانت تنظر اليه بكل مودة وتقدير ، كما كان كريما جدا وله ثلاثة تنانير للخبز تتناوب عليها (ستة نساء) ليل نهار لكثرة ضيوفه ولانه لم يكن يقدم لضيفوه الخبر الا حارا …
كما كان كريما مع كل من يدخل ديرته حتى وان كانوا من اعدائه وله حكايات كثيرة مع البدو رغم انهم كانوا يغيرون على منطقة بين فترة واخرى ولكنه كان ينسى ذلك بمجرد دخولهم إلى ديرته ضيوفا ، وكان الشيخ عجيل الياور وشيوخ البدو عامة يكرمون ايضا كل من له صله مع الشيخ محمد العبز…
وكان له الدور الكبير في طرد احد كبار الاقطاعيين الاكراد الذي استحوذ على معظم الاراضي الزراعية في الحويجة ولولاه لكان والظروف التي غير تلك التي نعرفها حيث ذهب بنفسه وقابل الملك فيصل الاول من اجل ذلك..
وبقي مرهوب الجانب حتى وفاته عام 1932 م وتولى المشيخة بعده ابنه الشيخ جاسم ، الذي تحمل عبئا ثقيلا ، فقد كان والده علما لا يدانى وكان من الصعب ان يتجاوزه ، لكن الرجل واصل مسيرة والده رغم ذلك .. وكان له مضيفه المعروف في الماحوز حتى وفاته عام 1968 م فتولاها ابنه الشيخ صابر جاسم محمد الخلف العبز (1939-2000) م وحاليا ابنه الشيخ خالد صابر الجاسم…

الشيخ محمد حميس (1680-1725) م
هو: محمد بن جاسم بن عبد بن محمد بن بشر بن حسين بن محم بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر.. ولد على ضفاف نهر الخابور في سوريا حيث عاش طفولته هناك .. واصبح فارسا وهو شاب صغير وقاده طموحه إلى تزعم الجبور وان يصبح شيخ مشايخ الجبور عام 1710 م بمساعدة امير الموالي في الحلف المشهور بين الموالي والجبور ، حيث وقف الشيخ محمد ضد ذرية عامر بشر الجبارة وضد مشيخة حسين الحمد ( جد العبد ربة ) بصورة خاصة ، وكان الرجل شجاعا وشهما وكريما بشكل كبير ولقب بـ( حميس ) لأنه كان يقدم اللحم محموسا بالدهن الحر لضيوفه …
كما كان فارسا من فرسان العرب وله مكانته في الجزيرة الشامية وقد طال نزاعه مع الشيخ حسين الحمد الجاموس لمدة ربع قرن حيث ذهب الشيخ حسين وقتها وهاجر إلى العراق وعاد بعد سنوات طويلة حيث قتل محمد حميس على ضفاف نهر الخابور وغرقت جثته بعد أن تخلى الموالي عن نصرته ، فهاجرت اكثرية عشيرة الجبور وقتها وخاصة الكضاة إلى الاردن ونجد وايران واليمن واطراف كركوك …

الشيخ محمد احمد الخلف

هو : محمد بن احمد بن خلف بن محمود بن
سفاح بن عبيد بن محمد بن غدير بن كصب بن سيالة
بن حسين بن ناصر بن سالم بن محمد بن بشر بن جبارة
بن السلطان جبر …
ولد في كركوك - قرية الهندية عام 1933م … اجداده
هم الذين اسسوا قرية الهندية والتي هاجر منها الكضاة
بعد ذلك حتى اصبحوا عشرات القرى ، أي انهم اناس يعيشون بالفطرة ولا توجد لديهم بهرجة المشيخة رغم أن بيتهم هو مركز الكضاة كما قلنا ، مضايفهم مفتوحة وهم كرماء لكنهم لا يدعون المشيخة وهذا هو التواضع وبرز منهم احمد الخلف (1890-1969) م واعقب الشيخ حسين الذي توفي عام 1988م وهو صاحب مضيف ثم الشيخ محمد احمد الخلف وكان رئيس وفد عشيرة الكضاة في محافظة التأميم لمقابلة رئيس الجمهورية حسب ما نشر في جريدة الثورة يوم 24/4/1994م…

الشيخ الملا منصور (1850-1936) م
هو : منصور بن نجم بن عبد الله بن علي بن صالح بن عجل بن عميرة بن عجل بن جاموس بن شويخ بن جاموس بن هيجل بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر …
ولد في محافظة نينوى - ناحية الشورة ….
اختارته الاقدار للمشيخة منذ أن كان صبيا واصبح شيخا منذ عام 1875م حيث توسم فيه ابن عمه الخردادي شيخ عشيرة العميرة امارات الذكاء وهو صبي فقال سيخلفني هذا الصبي في المشيخة وفعلا صحت توقعاته …
ومما يذكر انه كان في العاشرة من عمره حين حصلت حادثة معروفة إذ تقاتل علي عبد العزيز العميري ( جد الابراهيم العلي في قرية الرمانة ) مع شخص من العميرة فانكسر سيف علي عبد العزيز أثناء ضربه لذلك الشخص فاشتكاه لمدير الناحية التركي واثناء التشاور في الحكم اخذ الحاكم غليونه فقام الملا منصور واخذ جمرة ووضعها في غليون الحاكم وقال له يا سيدي لو أنت الآن غضبت من عملي هذا وضربتني بالغليون وانكسر هل تغرمني الغليون … قال الحاكم لا … فقال الملا منصور إذن فلا تعويض له لانه ضربه في حالة غضب وهي ضربة كانت ربما قاتلة لخصمه فقال الحاكم صدقت أيها الصبي إذن لا تعويض لصاحب السيف المكسور …
اذن الرجل كان عبقريا منذ طفولته وكأن الاقدار تتهيأ لوضعه في المكانه المناسبة…
وفعلا انتبه اقاربه لذكائه فادخلوه عند احد الملالي فتعلم القراءة والكتابة ثم شد الرحال إلى مدينة الموصل ودرس على ايدي كبار علمائها فاجازوه اجازه عامة في الفتوى واصول الدين.
ثم ذهب إلى مدينة اسطنبول عاصمة الخلافة الاسلامية واخذ يدرس العلوم الدينية عند عمه الشيخ علي العبد الله (استاذ الملا عثمان الموصلي) وكان يعمل في ديوان الصدر الاعظام (رئيس الوزراء) كما درس علي ايدي كبار العلماء وبقي في تركيا اربع سنوات نال فيها الاجازة العلمية العالمية كما انه تعلم اللغت التركية والفارسية قراءة وكتابة…
وسمع به عبد الله باش عالم .. رئيس علماء الموصل فقام وجلبه إلى الجامع الكبير في الموصل وعمل له مناظرة مع كبار علماء الموصل وقال لهم عندي ولد صغير قروي لن تستطيعوا مجاراته في العلم وفعلا دامت المناظرة يوما كاملا برع فيها الملا منصور واجاب على جميع الاسئلة التي وجهت اليه ، فقام احد العلماء وضرب الملا منصور على راسه بعصاه وقال انت عالم كبير مثلنا انزع العقال والبس العمامة ..
وفعلا اصبح الملا منصور رجلا دينيا وشيخا عشائريا وتم اصدار فرمان سلطان مفتيا لعشائر الجبور من سنجار إلى سامراء مع تعيينه شيخا للعشيرة واصبح مسؤولا عن تخمين الحاصلات الزراعية والثروة الحيوانية والضرائب في المنطقة … كما ان المختارية لم يكن يتم تعيينهم دون موافقته وقد اخبرني الحاج محمد دهام انه ذهب مع والده عام 1915م إلى الحاكم التركي لغرض تمصير قرية ام المناسيس وتعيين دهام العلي مختارا لها، فرفض الحاكم ذلك الامر الا اذا وافق الملا منصور .. وفعلا جاء الملا وقال للحاكم انا موافق على تعيينه..
وفي تلك الفترة كان الشيخ الملا منصور اقوى واشهر شيوخ الجبور ، وكان مضيفه اشهر مضيف شيوخ العشائر وكان يغص يوميا بمئات الاشخاص حيث عين وقتها مميزا لعشائر وحكما فيها وكان الوالي يحيل اليه معظم قضايا العشائر ، وكان داهية في حكمه مثال على ذلك ان شخصين من الشرقاط – قرية سديرة جاءوا اليه متخاصمين وادعى احدهم ان يده مكسورة وانها لم تعد تنفعه ففحصها الملا منصور واذا بها فعلا لاتتحرك وبع بضع ساعات قال الملا منصور للرجل ابن اخوي تعال معي لمعاونتي في رفع هذا الكيس من الحنطة فقام الرجل ورفع الكيس بدون عائق فضحك الملا وقال اذهب فيدل ليس فيها شيء فانا اردت اختبار صدقك وادعائك .. والامثلة كثيرة على ذكاء الملا منصور ببناء مدرسة في الشورة ومن طلبتها في السنة الاولى رشيد الطابور ومجيد الملا وغيرهم ..
أما علاقة الملا منصور مع الملك فيصل الاول فكان ممتازة اذ زاره الملك في بيته وبقي ثلاثة ايام في ضيافته وحدثني الحاج عبد الله الناصر ان الملك قال لاحد مرافقيه الحاج رمضان اجلبوا مزيدا من الذبائح لان الناس ستهب على بيت الملا منصور بالالاف وفي ثاناء ذلك ذهب الملا مع الملك إلى بغداد وبقي عدة اشهر مع الامير زيد شقيق الملك حيث شارك في كتابة (قانون العشائر) .. وكان اول شيخ عشية في العراق يصادق على القانون ولا تزال احكام الملا منصور في القانون معمول بها في معظم انحاء العراق…
ومما يذكر انه عندما سقطت الدولة العثمانية عام 1918 م وخرجب من العراق امر الملا منصور كافة العشائر باخذ مخزون الحبوب التابع لها لان الناس في حالة مجاعة فجاء لمجمن حاكم الموصل بطائرة إلى الشورة وقال للملا منصور كيف توزع مال الحكومة على الناس، فقال الملا واين الحكومة … ان الحكومة سقطت والناس اولى بها .. فقال لجمن وكن ستأتي شمر وعجيل ويأخذ الحبوب ، فقال الملا منصور ليأتوا ان استطاعوا فقال لجمن اذا جاء عجيل قولوا له ان اخوك الملا منصور هو الذي يعطيك من الحبوب …
وقد توفي الملا منصور عام 1936م….
وعند وفاته تولى المشيخة ابنه احمد الملا منصور (1895-1970) م وكان عضوا في مجلس التمييز العشائري في لواء الموصل … والرجل كان فارسا بارزا مشهود له بالجرأة والاقدام..
وعند وفاته برز ابنه الشيخ حسين (1925-1971) م وكان رجلا سياسيا معارضا في العهد الملكي ومن المرشحين البارزين في مجلس النواب الملكي إلا انه كان يمنع من الفوز بطريقة أو بأخرى…
ثم برز بعد وفاته شقيقه الشيخ صالح احمد الملا منصور (1927-1998) م وكان رجلا بارزا في عشائر الجبور وعضوا في المجلس الوطني العراقي للدورة الثالثة … وبعده ابنه الشيخ عذال صالح احمد الملا منصور … وهو عميد مهندس في الجيش العراقي حتى عام 2003. وعرف عنه انه احد رواد الفصول العشائرية على مستوى العشائر العربية .



الشيخ مخيف الكتاب (1897-1979 ) م
هو : مخيف بن كتاب بن خليل بن عباس …
كان والده الشيخ كتاب الخليل قبل سنة 1910م يترأس جبور الجوازرية في القنوات الواقعة على الضفة اليمنى من شط الحلة في زاوية النهر جنوب الحلة حتى عام 1937م وحسب الوثائق الرسمية التي بحوزة مؤلف الكتاب والتي حصل عليها من دار الكتب والوثائق - المركز الوطني لحفظ الوثائق التابع لوزارة لثقافة والاعلام …
برز دوره في حياة عمه الشيخ مراد الا انه تفوق على عمه في قابلياته اذ اصبح من شيوخ منطقة الفرات الاوسط المعروفين ثم دخل مجلس النواب الملكي من العام 1936م وحتى العام 1958م
وكان الشيخ مخيف رحمه الله انشط شيوخ جبور الفرات الاوسط في
تفقد احوال ابناء عمومته الجبور في مختلف انحاء العراق وخاصة
في محافظة نينوى …
وكل مشكلة كانت تحدث للجبور كان الشيخ مخيف اول من يأتي
وهذا الامر كان منذ الاربعينات واستمر حتى وفاته وارتبط بعلاقات
وثيقة جدا مع معظم شيوخ الجبور وخاصة الشيخ مجبل الوكاع


والتي استمرت حتى وفاته ثم استمرت مع اولادهم واحفادهم حتى الان …
كما نذر الشيخ مخيف نفسه لخدمة ابناء عشائر الجبور في كل مكان ومراجعة الدوائر الرسمية والوزارات لتمشية امورهم مستثمرا شهرته العريضة اجتماعيا وسياسيا باعتباره شيخ عشيرة ووجه مخضرم في مجلس النواب لمدة ربع قرن .
ولا تزال الناس تتابع اخبار هذا البيت العريق حيث كانت مضايفهم في الحلة وبغداد مفتوحة دائما للجبور والحكايات كثيرة في هذا المجال …
وفي عام 1979 م انتقل الشيخ مخيف الى رحمه الله فتولى المشيخة ابنه الشيـخ عـبد الكاظم (1917-1992) م وسار على نفس نهج والده وجدد علاقاته مع بقية ابناء عمومته الجبور وزاد الصلات اكثر كما قام بتجديد مضيف والده وتوسيعه .
حتى توفي عام 1992م وكان يوم وفاته مشهودا حضره معظم شيوخ الجبور في العراق وذبحت فيه مئات الذبائح كما وصفه لي ابناء عشيرة الجبور في الضلوعية …
ثم تولى المشيخة ابنه الشيخ ثائر عبد الكاظم مخيف الكتاب ( 1958- ؟ ) م وهو شاب مثقف كان جده يتوسم فيه امارات الذكاء والفطنة والحكمة منذ صغره فاشرف على رعايته ونصحه كما قام والده بعد ذلك باعداده اعدادا عشائريا يليق به باسم بيت المخيف الكتاب رغم انه لم يكن اكبر اخوته …
ويعتبر الشيخ ثائر حاليا احد اكبر شيوخ عشائر الجبور في العراق وله وزن اجتماعي مرموق وهو من الذين يذكرون حين يفتقدون


الشيخ مسلم الطوب 1805-1895
هو : مسلم بن ديوان بن خلف بن بريج بن عامر بن جبارة بن محمد بن ناصر بن قطن بن علي بن هلال بن زامل بن حسين بن ناصر بن خالد بن السلطان جبر..
ولد في الاحواز ((عربستان )) ونشأ كما ينشأ اولاد الامراء حيث كان فارساً شجاعاً تعلم الفروسية في مضايف اهله..
ابتدأ شبابه بقصة بطولية لاتزال تتناقلها مضارب العشائر العربية في عربستان والتي بسببها لقبوا بـ ((آل الطوب)) .. حيث حدثت معركة بين الامير مردا وجابر الكعبي امير عربستان وبين جموع كثيرة من العشائر الفارسية والتي تساندها القوات الفارسية ..
وقد ابلى الشيخ مسلم بلاءاً منقطع النظير في المعركة واستطاع مع اشقائه راشد وجبارة من الهجوم على احد المدافع ((الطوب)) التي تستخدمها القوات الفارسية وقتلوا افراده وقاموا وسحبوا الطوب من مسافة وعرة وبعيدة حتى اوصلوه الى الشيخ مرداو وقدموه له هدية ، فقال الامير اطلبوا ماتشاؤون فقال الشيخ مسلم اذا كان لابد من ذلك فنحن نريد وقفة الديوان . أي ان يقف جميع من الديوان لكل رجل او طفل من عائلتنا وفعلاً اصبح تقليداً متبعاً حتى الان ان يقف الجميع لمقدم أي شخص لمقدم أي شخص من هذا البيت العريق ، كما ان لقب (( الطوب)) اصبح مرادفاً لهم ..
وفي حدود سنة 1880-1885 هاجر الشيخ مسلم مع بعض اقاربه من عربستان الى القرى التابعة للفاو وهي الدواسر والمخراق والمعامير، وفي حدود عام 1895 على الارجح انتقل الشيخ مسلم الى رحمة الله ودفن في قضاء الفاو – قرية الدواسر..
وبرز بعده ابنه الشيخ عيسى المسلم المولود عام 1273هـ /1852م وقد تزوج عدة نساء احداهن ابنة الشيخ عبد الله الجبري (( الجبوري)) شيخ الجبارات في عربستان..


الشيخ جاسب عيسى الطوب الشيخ ترياك عيسى الطوب
والشيخ عيسى كان صاحب قلب كبير وكرم حاتمي لايوصف ، وقد ذاع صيته على ضفتي شط العرب في العراق وعربستان وكان مضيفه مركزاً للقريب والبعيد حتى ضربت به الامثال ولايزال العرب حتى الان يذكرون مضيف عيسى الطوب ويتناقلون القصص الكثيرة لكرم هذا الرجل الذي كانت مهمته رفع اسم الجبور في اقصى جنوب العراق وتثبيت اقدامهم في قضاء الفاو وبدون منازع وفي قريتي المخراق والمعامير.
وقد قام بالسفر الى بغداد على ظهر فرسه وكان يضيف شيوخ العشائر العربية المعروفين على الطريق ليلاً ويواصل السفر نهاراً فتعرف على الكثير من الشيوخ وعرفوه واستمرت علاقاته الواسعة معهم من خلال سفراته فيما بعد.
ولدى وصوله الى بغداد التقى بالوالي العثماني الذي اصدر له شهادة الجنسية العراقية ((العثمانية )) – لدى المؤلف نسخة منها:-
وجاء امر تثبيته معتمداً من قبل الدولة العثمانية على القرى التابعة للفاو وذلك فرض سيطرته على مزارع النخيل الشاسعة حتى التي كانت تابعة لأمراء وحكام الخليج والعوائل الكبرى الأخرى، حيث أصبحت وكالته عامة لها مما ادى الى تكوين علاقات بينه وبين العائلات الحاكمة وخاصة آل الصباح حكام الكويت منذ اكثر من قرن.
وكانت علاقاته مع المتصرفين (( المحافظين )) للواء البصرة قوية جداً حيث كان بعضهم يتحمل مشاق الطريق بين البصرة والفاو ولكي يزورونه ويبقون عنده ضيوفاً لعدة أيام وعموماً كان الشيخ عيسى رجلاً تقياً يتصف بصفات الأمراء انتقل الى رحمة الله عام 1944 عن 92 عاماً وله من الأولاد.
1.فنجان 2. بدران 3.ترياك 4.جاسب 5.عبود 6.غالب..
وتولى المشيخة بعده ابنه الشيخ ترياك العيسى الطوب ((1900 – 1977 )) وهذا الرجل لم يكن يختلف عن والده في الكرم والجاه بل أن مضيفة اصبح بمثابة بلاط اميري حيث قصده الشعراء والادباء والفانين والشيوخ والاعيان غير ان اهم عمل قام به هو الاعداد والتنفيذ لتحرير عربستان من الاحتلال الفارسي حيث اجتمع بمضيفة عام 1946 الكثير من الشخصيات الوطنية منهم الشيخ عبد الله آل الشيخ خزعل والمرحوم الاستاذ احمد السالم (( اول مدير ناحية عربي لمدينة الفاو)) وغيرهم حيث اتفق الجميع واقروا انتفاضة الفيلية لاسترجاع الحكم العربي في عربستان الا ان الانتفاضة – وللاسف- فشلت فقامت الحكومة الايرانية والعراقية بمطاردة المناضلين بعد صدور احكام الاعدام ضدهم فهربوا الى احدى دول الخليج العربي ولم يعودوا الا بعد فترة طويلة وبعد ان تشفع لهم بعض الامراء والحكام في الخليج العربي .ولابد ان نذكر ان للشيخ ترياك رسائل وزيارات متبادلة مع شيوخ الجبور في الشرقاط والحويجة والموصل منذ عشرات السنين خاصة الشيخ شلاش والشيخ سبهان الخلف والشيخ حسن الاسماعيل وغيرهم.
كما حدثني عشرات الجبور المسنين في الموصل وكركوك انهم كانوا يراجعون مضيف الشيخ ترياك منذ اكثر من نصف قرن حيث كان يتوسط لهم ويعينهم في مختلف دول الخليج ويتحمل مصاريفهم رحمه الله رحمة واسعة..
اما شقيقه الشيخ جاسب ((1905-1961)) والد الشيخ يوسف ، فكان رجلاً متديناً يمثل جانب الحكمة والعقلانية والهدوء والانصراف للآخرة على حساب الدنيا الا انه ولم يحاول ابداً مزاحمة شقيقه الشيخ ترياك.. ثم برز الشيخ سعيد الترياك ((1938-1995)) والحق يقال فأن عهده كان عهداً زاهراً وفي عهده حققت عشيرة الجبور الكثير من المكاسب الاجتماعية وجعل لها راية واحدة وكان قد اوصى قبل وفاته ان يتولى عشيرة الجبور في البصرة ابن عمه الشيخ يوسف جاسب عيسى الطوب رئيساً للعشيرة..وهو
- زعيم قبائلي رئيس عشيرة الجبور في محافظة البصرة، وسليل آمراء الجبور الذين اسسوا امارة الجبور في الجزيرة والخليج العربي.
- ولد في البصرة – مدينة الفاو عام 1949.
- تخرج من جامعة البصرة – كلية العلوم – علوم احياء بحرية عام 1973.
- تخرج من كلية الضباط الاحتياط الدورة 24 عام 1974.
- عمل في المنشأة العامة للصيد البحري وتدرج في مختلف المناصب منها:
- مدير الصيد والشؤون البحرية.
- معاون المدير العام للمنشأة العامة للصيد البحري.
- عمل بعد تقاعده في مجال الاعمال الحرة والمقاولات حيث انشأ شركة للاستثمارات والخدمات البحرية والصيد البحري.
- زار معظم دول الخليج العربي بصفة شخصية او بصفته رجل اعمال معروف.
- له كتابات في الصحافة العراقية والعربية.
- يعتبر من ابرز خبراء الملاحة البحرية في العراق، ومرجعاً علمياً لاصحاب السفن والصيادين البحريين.
- في يوم الثلاثاء 12-5-2006حمل الينا الناعي وفاة الشيخ يوسف الطوب في دولة الامارات العربية المتحدة وحمل جثمانه ودفن في العراق يوم الجمعة15-5-2006 فسلام عليك ياسليل الامراء يوم ولدت ويوم تبعث حيا ورحمك الله ياصاحب القلب الكبير .. وتولى حمل الامانة والراية بعده ابن عمه الشيخ ياسر عبدالعزيز الطوب حيث اصبح رئيس عشيرة الجبور في البصرة متمنين له الموفقية ..

المرحوم الشيخ يوسف الطوب المرحوم الشيخ سعيد الترياك
رئيس عشيرة الجبور في البصرة


الشيخ هادي الشعلان1920-2000
هو : هادي بن شعلان بن مهدي بن سهيل النجم
ينتمي الى عشيرة البو طعمة – العويديين .. ولد في محافظة بابل – ناحية الشوملي عام 1920 .. والده الشيخ شعلان المهدي كان من قادة الجبور في ثورة العشرين في منطقة الحلة واطرافها ، كما كان احد قادة الثوار مع عشائر البو سلطان والجبور عند محاصرتهم لمدينة الحلة انذاك .. كما كان عمه الشيخ ثعبان المهدي، احد القادة المعروفين في تلك الثورة وهو زوج الثائرة الشهيرة الشهيدة (( حضيه الهلوس)) وهي التي حسرت عن رأسها وانتخت بالثوار ان يهجموا على عدوهم في ثورة العشرين في احدى المعارك فجاءت قذيفة بريطانية فمزقت جسدها الطاهر لتستشهد هذه البطلة الثائرة وتضرب المثل على شجاعة المرأة العراقية عامة والجبورية خاصة وقد اشار المرحوم الشيخ فريق مزهر الفرعون لقصة هذه البطلة في كتابة (( حقائق ناصعة ))..
وفي عام 1934 توفى الشيخ شعلان المهدي فأصبح ابنه هادي مكانه وعمره 14 سنة فقط حيث كان يدرس وقتها في مدينة النجف الاشرف التي ارسله اليها والده للدراسة فيها فمكث مدة عامين قبل عودته وقد ساعدته هذه الدراسة في التكلم دائما بلغة عربية فصيحة..
واشتهر الرجل بالعفة والكياسة والشجاعة في القول والجرأة في الطرح وبلغت شهرته الافاق في مجال التحكيم العشائري ، وكان حكمه على وفق الشريعة الاسلامية ويقول رأيه في القضية المطروحة امامه دون ان يخشى لومة لائم... وكان له طريقة معروفة في الحياة وهي ان من يلازمه في سيره او سفره عليه ان يبقى في ضيافته في كل مدينة او قرية او منطقة يزورها ويرفض ان يمد مرافقه يده لغرض المساهمة في ذلك.. كما كان كريماً سخياً احد الثقاة ان شخصاُ ما ابدى اعجابه بالملابس التي يرتديها الشيخ هادي فما كان منه الا ان قام من فوره ونزعها وقدمها هدية لذلك الشخص.. وعند وفاته عام 2000 تولى المشيخة ابنه الشيخ جاسم وهو عقيد في الشرطة ومن اولاده القاضي حسن..


الشيخ هندي العباس

ولد في محافظة بابل – قضاء المحاويل وينتمي الى عشيرة البونجاد –الكريعات .
كان والده الشيخ عباس الجادر رئيس عشيرة الكريعات في العهد العثماني الا انه لم يسعى للتعرف على بقية اقاربه في بقية المناطق حتى جاء ابنه الشخ كاظم وكان اكثر من والده سعيا نحو التعرف على بقية ابناء عمومته الجبور عامة ، والكريعات خاصة ثم الشيخ محمد الهندي (1929-1994) وهو ابرزهم اذ ازدادت مكانته بين شيوخ العشائر العربية في المحاويل حتى اصبح من شيوخ الجبور المعروفين وله مضيفه المعروف والكبير في المحاويل واستطاع ان يجمع شمل عشيرة الكريعات ويوطد علاقته معهم ، كما كان الرجل كثير الترحال والتنقل لاداء رسالته الاجتماعية ..
وعند وفاته يوم 12/1/1994 حضر كبار رجال وشيوخ العشائر العربية من كل مكان في العراق واصبح ابنه الشيخ جاسم محمد الهندي (1954) رئيسا" للعشيرة وهو نشيط مثل والده وله مضيفه الكبير والواسع في المحاويل – قرية السعيدة وله صلات قوية مع الكثير من شيوخ العشائر العربية اضافة الى علاقاته مع شيوخ عشائر الجبور ويساعده في ادارة عشيرة الكريعات في الاعظمية ابن عمه الشيخ علي حسن المعيد الا ان الرئاسة العامة لعشيرة الكريعات في العراق هي للشيخ جاسم محمد الهندي..

الشيخ وكاع الزرزور (1850-1915) م
هو : وكاع بن زرزور بن عبيد بن عيسى بن سلطان بن عميري بن عجل بن جاموس بن شويخ بن هيجل بن عامر بن بشر بن جبارة بن السلطان جبر…
ولد في دير الزور على الأرجح ونشأ في العراق … ذكره العديد من الرحالة في الكتب التي ظهرت في فترة بروزه …
تولى المشيخة كاملة بعد وفات شقيقه الشيخ عزاوي ( أبو عجه ) علما انه استقل بنفسه أثناء حياة شقيقه … والشيخ وكاع بخيت وتلك مسألة لا خلاف فيها وكانت الناس تجله وتحترمه وبلغ صيته إلى العشائر الأخرى واسس لأحفاده مشيخة راسخة وقوية …
وبعد وفاته تولى المشيخة ابنه الشيخ علي الوكاع (1885-1980) م وتوسد المشيخة شابا في العشرين من عمره إذ سلمه والده المشيخة قبل وفاته بعشر سنوات بسبب مرضه ، كما انه لم يكن اكبر اخوته حيث أن سلمان وفرمان وعبد الله وذياب كلهم اكبر منه سنا …
وقد اكسبته هذه التجربة المبكرة مهارة فائقة في تسيير دفة امور العشيرة بعد وفاة والده حتى صار من كبار شيوخ زمانه مما يسر له أن يقدم ابنه الشيخ مجبل إلى واجهة الأحداث ، إذ رشحه إلى المجلس النيابي عام 1946م مكتفيا هو بالامور الداخلية الصغيرة وفض النزاعات والقيام بالواجبات الاجتماعية… كما انه لم ينسى أن يقوم بواجبه كرجل معروف على النطاق المحلي ودعم الأعمال الإنسانية والخيرية ، حيث كان عضوا في جمعية الشبان المسلمين في الموصل التي رأسها الشيخ المرحوم بشير الصقال ، كما كان عضوا في جمعية الدفاع عن فلسطين التي رأسها السيد جميل المدفعي رئيس الوزراء آنذاك..
وكان يجمع السلاح الذي تركه الاتراك أثناء خروجهم من العراق عام 1918م وتسليمه إلى الجمعية تمهيدا لارساله إلى فلسطين خصوصا وان اغلب معارك الاتراك مع الانكليز حدثت قرب مناطق عشائر الجبور في الفتحة والجرناف والقيارة وللشيخ علي اياد بيضاء في التبرع بسخاء للفقراء والمحتاجين وخاصة أيام المحن والشدائد وقد بقي حتى اواخر حياته يمارس واجباته بكل همة ونشاط ويأكل ( لية الخروف ) وكأنه شاب في العشرينيات ويشرب الدهن الحر رغم تجاوزه التسعين عاما أما في حياته الخاصة فقد تزوج رحمه الله عددا كبيرا من النساء وعرفت عنه صفة التواضع بشكل عجيب إذ كان يلبي أي دعوة توجه إليه حتى لو كان الرسول طفلا وكان فلسفته هي اجابة دعوة الداع حتى لو كان اشد الناس فقرا وكان فيما سبق يتنقل على دابته كما يفعل الشيخ طه المسمار والشيوخ العظام الذين لم تغرهم الشهرة والمشيخة سوى أن يعيشوا الحياة على طبيعتها …وكان رحمه الله من الذين يتبرك الناس بملابسه وحاجاته الخاصة وللناس فيه اعتقاد عظيم بصلابة (البخت)..
وجدير بالذكر ان الملك فيصل الاول قضى في ضيافته عدة ايام في العشرينيات ..
وفي عام 1980 م توفي الشيخ على الوكاع عن (95) عاما وبرز في حياته وبعد مماته ابنه الشيخ مجبل الوكاع (1918-1997) م .. وهو من اشهر شيوخ عشائر الجبور في العقود الاخيرة وكان رحمه الله متواضعا هادئا لينا له احترامه عند جميع العشائر العربية في العراق… كما كان عضوا في المجلس النيابي الملكي مـن العام 1947 م حتى عــام 1958 م … وقـد انتقل إلى رحمة الله في 1/5/1997 وكان رجلا عظيما مهيبا واسع الصدر سموحا متواضعا استحق بجدارة ان يكون( شيخ مشايخ الجبور) في وقته دون منازع فقد كان الجميع يحترمه ولايستطيع ان يتقدمه بل لم يكن احد ليجروء في حياته ان يدعي الوصاية على الجبور وكانت وفاته خسارة كبيرة لاتعوض لكل ابناء هذه القبيلة … والمشيخة حالياً للشيخ عبد الرزاق مجبل علي الوكاع "1941 - ..." وهو لواء متقاعد ورجل معروف يحاول قدر استطاعته ان يصل الى الارث الاجتماعي الذي خلفه له والده وهي امانه كبيرة ومن الظلم ان نطلب منه ان يكون بمستوى والده الشيخ مجبل لان ذلك الرجل اتعب وسيتعب من ياتي بعده ولكن مع ذلك يبقى هذا البيت من اكبر اعمدة الجبور في العراق مع بقية العوائل العريقة.

__________________

اخو شاهة
06-27-2010, 10:55 AM
والنعم ممن ذكرتهم اخي المدير العام

والبو سلطان حنا وياهم لابة وحدة ومن ظهر رجال واحد طال عمرك

وافر التقدير

خليل الجبوري
07-27-2010, 08:34 PM
شكرا اخي الكريم
وما عليكم زود
يالبو سلطان

عـــلاء الرحال
06-11-2011, 05:10 PM
شكراً على هذا الطرح
لك وافر احترامي وتقديري
وبارك الله فيك اخ خليل والنعم منك

أبوعمرالسلطاني
12-21-2011, 09:20 AM
والنعم من الجميع
شكرا للمدير العام